يا أيها الغروب كم أنت موجع ..؟!
تأتي نهاية اليوم ترمي عباءة الغسق ..
موحشة ظلمتك كوحشة السفر ..
أيا ترى تتبدل الأقدار
ليشرق توأمي مع شمسك ..
أم غروب يطويه غسق يعقبه غسق ..!!
:
رحيله كرحيل الشفق ..
يهوي فلا ترى إلا سواداً يطوق داخلك قبل الأفق ..
تلك لحظة الرحيل أشبه بمن أقعدك عاري الشرايين ..
على المباضع ، وفوقها ألف جلاد حقير لا يرحم ..!!
لهيب من جهنم أنفلت كالريح ما صدته إلا أحشائي ..
صداه حُمـى تذيب مفاصلي والعظم ..
اشتكيت إلى الله ما أنا فيه من جوى ..!!
أغير الله له أشكو ، وأنكسر ..!!
أزئر ياتوأمي ..
فأنا أتوق إلى أن اسمع زئيرك ..
إن حرمتني لطفك الحاني ..
لا تسأل لِم أنـا أهواك ..؟!
اسأل ما خلفه فراقك ..
سقماً يعارك احشائي ..
:
يا يداً تسـتنزفك ..
ألا تصافح يداً رسمتك ..
وفي الليل تدفئك لـتنام ..
متى يكون لقائنا على النقاء ..؟!
لاريك روحي خارج جسدي ..؟!
كيف تعانقك ..؟!
كيف تحكي لك لوعت الغياب ..؟!
:
رحى رحيلك دارات ..
أرجوك أوقف الرحى ..؟!
أو اسمعني صراخك عبر المدى ..؟!!
دفء الثلج